سميح دغيم
759
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
أكثر من نوعين ، والكثرة والقلّة لا يقعان ضرورة إلّا في ذي نهاية من مبدأه ومنتهاه ، لأنّ ما لا نهاية له فلا يمكن أن يكون شيء أكثر منه ولا أقلّ منه ، ولا مساويا له لأنّ هذا يوجب النهاية ولا بدّ ، فالعالم إذا ذو نهاية لأنّه ليس شيئا غير الأجناس والأنواع التي للجواهر والأعراض فقط ( ح ، ف 3 ، 90 ، 7 ) - العالم ، وهو كل موجود سوى اللّه تعالى وصفة ذاته . ثم العالم جواهر وأعراض ( ج ، ش ، 39 ، 5 ) - حكى ابن الراوندي عنه ( ثمامة ) أنّه قال : العالم فعل اللّه تعالى بطباعه ( ش ، م 1 ، 71 ، 17 ) عالم - على العبد " أن " يعلم أنّه لا حول ولا قوة إلّا باللّه العلي العظيم الكريم الحليم ، وأنّ اللّه ، جل ثناؤه عالم بما العباد عاملون وإلى ما هم صائرون ، وأنّه أحاط بكل شيء علما وأحصى كل شيء عددا ، وأنّه لم يجبر أحدا على معصية ، ولم يحل بين أحد وبين الطاعة ، فالعباد عاملون ، واللّه ، جل ثناؤه ، العالم بأعمالهم والحافظ لأفعالهم ، والمحصي لأسرارهم وآثارهم ، وهو بما يعملون خبير ( ر ، ك ، 140 ، 20 ) - إنّه لمّا فسد أن يكون القديم جلّ ثناؤه عالما بعلم محدث لما بيّنا ، وفسد أيضا أن يكون عالما بعلم قديم لفساد قدم الاثنين ، صحّ وثبت أنّه لم يزل عالما بالأمور دقيقها وجليلها على ما هي عليه من حقائقها لنفسه لا بعلم سواه ( خ ، ن ، 83 ، 6 ) - إنّ اللّه جلّ ذكره لم يزل عالما بكل ما يكون من أفعاله وأفعال خلقه لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء ، وأنّ إرساله الرسل واحتجاجه على خلقه وتعريضهم للمحنة صواب في التدبير حسن جميل لا يقدر من أنصف من نفسه وترك الميل إلى هواه أن يدفعنا عنه ( خ ، ن ، 87 ، 6 ) - القول في أنّ اللّه عزّ وجلّ عالم قادر . اختلفت الناس في ذلك فأنكر كثير من الروافض وغيرهم أن يكون البارئ لم يزل عالما قادرا ، وأجمعت المعتزلة على أنّ اللّه لم يزل عالما قادرا حيّا ( ش ، ق ، 157 ، 14 ) - قال قائلون منهم " ابن الراوندي " أنّ اللّه سبحانه لم يزل عالما بالأشياء على معنى أنّه لم يزل عالما أن ستكون أشياء ، وكذلك القول عنده في الأجسام والجواهر المخلوقات أن اللّه لم يزل عالما بأن ستكون الأجسام والجواهر المخلوقات ( ش ، ق ، 159 ، 14 ) - قال أكثر المعتزلة والخوارج وكثير من المرجئة وبعض الزيدية أنّ اللّه عالم قادر حيّ بنفسه لا بعلم وقدرة وحياة ، وأطلقوا أنّ للّه علما بمعنى أنّه عالم ، وله قدرة بمعنى أنّه قادر ، ولم يطلقوا ذلك على الحياة ولم يقولوا : له حياة ولا قالوا سمع ولا بصر وإنّما قالوا قوّة وعلم لأنّ اللّه سبحانه أطلق ذلك . ومنهم من قال : له علم بمعنى معلوم وله قدرة بمعنى مقدور ولم يطلقوا غير ذلك ( ش ، ق ، 164 ، 14 ) - قال " أبو الهذيل " : هو عالم بعلم هو هو وهو قادر بقدرة هي هو وهو حيّ بحياة هي هو ، وكذلك قال في سمعه وبصره وقدمه وعزّته وعظمته وجلاله وكبريائه وفي سائر صفاته لذاته ، وكان يقول : إذا قلت أنّ اللّه عالم ثبّتّ له علما هو اللّه ونفيت عن اللّه جهلا ودللت على معلوم كان أو يكون ، وإذا قلت قادر نفيت عن